المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بدر شاكر السياب


elmorsy_2000
10-29-2007, 07:22 PM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]

ولد عام 1926 فى قرية (جيكور) على الفرات ، قرب مدينة البصرة جنوب العراق ... تخرج

من دار المعلمين فى بغداد فى منصف الأربـــــــــــعينات.
دخل (السياب) معترك الحياة السياسية وعانى منها الكثير فقد دخل
السجن عدة مرات وطرد من الوظيفة ونفى خارج البلاد . صدرت
مجموعته الأولى ( أزهار ذابلة) عام 1947فى القاهرة وكان
كتب فى منفاه أجمل قصائده ومناجاته الشعرية (غريب على الخليج)
وصهرت هذه المرحلة شعره ليتبلورفيها صوته وتكتمل أداته
ويكتب ذروة نصه الشعرى الذى صار يتميز به بعد رحيله.
شكلت السنوات الأخيرة (1960 – 1964) مأساة (السياب)
الصحية والأجتماعية حتى مات بمرض الســــــل فى
يوم 24/12/1964 فى المستشفى الأمريكى بالكويت .
أسس (الساب) لحداثتنا شعرا وقصائداً لا ماضى لها فى
الشعر الغربى لمعاصر ويمتاز شعره بالمناجاة الغنائية
العميقة والصورة البارعة التى تمتزج فيها الغة بالرؤية
وبالإيقاع ى مدى شعرى ممتد بين روعة الأداء وعمق
الدلالة . صدرت له المجموعات الشعرية التالية :
أزهار وأساطير – المعبد الغريق – منزل الأقنان –
أنشودة المطر – شناشيل ابنة الجبـــــــــلى .

elmorsy_2000
10-29-2007, 07:26 PM
القصيدة والعنقاء




جنازتى فى الغرفة الجديدة تهتف بى أن أكتب القيدة

فأكتب مافى دمى وأشطب حتى تلين الفكرة العنيدة

وغرفتى الجديدة واسعة أوسع لى من قبرى إ

ذا إعترانى تعب من يقظة فالنوم منها أعذب

ينبع حتى من عيون الصخر حتى من المدفأة الوحيدة

تقوم فى الزاوية البعيدة وترفع الجنازة اليابسة المهدمة

من رأسها والمرآة والقنانى ما للزاويا مظلمة

كأنهن الأرض للإنسان تريد أن تحطمه بالمال والخمور والغوانى والكذب

فى القلب ةفى اللسان تريد أن تعيده للغابة البليدة

وصفحة المرآة مالها تطل خاوية

ما أثمرت بغانية بالشفة المرجان تنيرها كالشفق العينان

وبالنهود العارية كهذه المرآة

'ستصبح الأرض بلا حياة وفى الليالى الداجية

فى ذلك السكون ليس فيه إلا الرياح العاوية

وهكذا الشاعر حين يكتب القصيدة فلا يراها بالخلود تنبض

سيهدم الذى بنى يقوض أحجارها ثم يمل الصمت

والسكونا وحين تأتى فكرة جديدة يسحبها

مثل دثار يحجب العيونا فلا ترى إن شاء الله

أن يكونا فليهدم الماضى على رمادها المحترق

منتثراً فى الأفق وتولد القصيدة .