المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مرأة لا تتكلم إلا بالقران الكريم


الافق
10-28-2007, 02:10 PM
مرأة لا تتكلم إلا بالقران الكريم
؛؛؛؛
؛؛؛
؛؛
قال عبدالله بن مبارك بن واضح الحنظلي ( صاحب التصانيف والرحلات ) : خرجت حاجا إلى بيت الله الحرام ، وزيارة قبر النبي عليه الصلاة والسلام ، فبينما أنا في بعض الطريق إذ أنا بسواد ، فتميزت ذاك ، فإذا هي عجوز عليها درع وخمار من صوف ، فقلت السلام عليكم
فقالت : سلام قولا من رب رحيم

فقلت لها : يرحمك الله ما تصنعين في هذا المكان ؟
قالت : من يضلل الله فلا هادي له ، فعلمت أنها ضالة عن الطريق

فقلت لها : أين تريدين ؟
قالت : سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى
فعلمت أنها قد قضت حجها وهي تريد بيت المقدس

فقلت : أنت منذ كم في هذا الموضع ؟
قالت : ثلاث ليالي سويا

فقلت : ما أرى معك طعاما تأكلين
قالت : هو يطعمني ويسقين

قلت : فبأي شيء تتوضئين ؟
قالت : فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا

فقلت : إن معي طعاما ، فهل لك في الأكل ؟
قالت : ثم أتموا الصيام إلى الليل

فقلت : ليس هذا شهر رمضان
قالت : ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم

فقلت : قد أبيح لنا الإفطار في السفر
قالت : وأن تصوما خير لكم إن كنتم تعلمون

فقلت : لم لا تكلميني مثل ما أكلمك ؟
قالت : وما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

فقلت : فمن أي الناس أنت ؟
قالت : ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر
والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا

فقلت : قد أخطأت ، فاجعليني في حل
قالت : لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم

فقلت : فهل لك أن أحملك على ناقتي هذه فتدركي القافلة ؟
قالت : وما تفعلوا من خير يعلمه الله
فأنخت ناقتي ، فقالت : قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم
فغضضت بصري عنها ،
وقلت لها : اركبي ، فلما أرادت أن تركب نفرت الناقة ، فمزقت ثيابها
فقالت : وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم

فقلت لها : اصبري حتى أعقلها
قالت : ففهمناها سليمان
فعقلت الناقة ، وقلت لها : أركبي ، فلما ركبت
قالت : سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ، وإنا إلى ربنا لمنقلبون
فأخذت بزمام الناقة وجعلت أسرع وأصيح
فقالت : وأقصد في مشيك وأغضض من صوتك
فجعلت أمشي رويدا وأترنم بالشعر
فقالت : فأقرؤوا ما تيسر من القرآن

فقلت لها : لقد أوتيت خيرا كثيرا
قالت : وما يذكر إلا أولو الألباب
فلما مشيت قليلا قلت : ألك زوج ؟
قالت : ياأيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم
فسكت ولم أكلمها حتى أدركت بها القافلة

فقلت لها : هذه القافلة فمن لك فيها ؟
فقالت : المال والبنون زينة الحياة الدنيا
فعلمت أن لها أولادا

فقلت : وما شأنهم في الحج ؟
قالت : وعلامات وبالنجم هم يهتدون
فعلمت أنهم أدلاء الركب ، فقصدت بها القباب والعمارات

فقلت هذا القباب فمن لك فيها ؟
قالت : وأتخذ الله إبراهيم خليلا ، وكلم الله موسى تكليما ، يا يحيى خذ الكتاب بقوة
فناديت : يا إبراهيم ، يا موسى ، يا يحيى ، فإذا بشبان كأنهم الأقمار،
قد أقبلوا ، فلما أستقر بهم الجلوس
قالت : فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى
طعاما فليأتكم برزق منه
فمضى أحدهم فأشترى طعاما فقدموه بين يدي
وقالت : كلوا وأشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية

فقلت : الآن طعامكم علي حرام حتى تخبروني بأمرها
فقالوا : هذه أمنا لها أربعين سنة لم تتكلم إلا بالقرآن مخافة
أن تزل فيسخط عليها الرحمن

فقلت : ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم
وإنا لله وإنا إليه رجعوان

artman
10-29-2007, 03:21 AM
شكرا لك

تقبل مروري

elmorsy_2000
10-29-2007, 04:57 AM
أخي جزاك الله خيراً وقد سمعت في هذه القصة أقوالا كثيره سأسردها عليك لاحقاً بعون الله وتوفيقه

الافق
01-24-2008, 12:15 PM
مشكورين خوى على ردكم الرائع
لسنا وحدنا لكننا مميزون