المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إسرائيل الحائرة..هل تصدر الأزمة لمصر ؟


الافق
02-18-2008, 11:07 PM
واضح تمامًا، أن إسرائيل تتجه لتنفيذ عملية برية واسعة النطاق في قطاع غزة، تهدف إلى إسقاط حكومة حركة حماس، وتغيير النظام السياسي الفلسطيني في القطاع، بالإضافة إلى وقف تهديد الصواريخ، ووقف عمليات تهريب السلاح والوسائل القتالية.
حاييم رامون، القائم بأعمال رئيس الحكومة الإسرائيلية، أكد أن أي حملة ستشن على القطاع يجب أن تؤدي إلى إسقاط حكم حركة حماس في غضون عدة أشهر. وسائل الإعلام الإسرائيلية أشارت بشكل واضح، إلى أن كلاً من رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ووزير حربه إيهود براك قد اتخذا بالفعل قرارًا بشن هذه الحملة.
دوائر صنع القرار في إسرائيل أدركت أن الحصار الاقتصادي وآليات العمل العسكرية المحدودة التي اتُّبعت حتى الآن ضد حكم حركة حماس، قد فشلت إلى حد كبير في إسقاط الحركة، وبالتالي فإن الصهاينة باتوا يبحثون عن آلية عمل عسكرية أخرى. من ناحية ثانية، فإن الرأي العام الإسرائيلي يضغط لتنفيذ عمل عسكري كبير لوقف تهديد الصواريخ، بعد أن تبين عجز وسائل الجيش وعملياته الميدانية لصد هذا التهديد. وسائل الإعلام الإسرائيلية تمارس ضغطًا كبيرًا على أولمرت لشن العملية الواسعة، وبالتالي، فإنه ليس بإمكانه تجاهل الرأي العام الإسرائيلي، سيما بعد نجاته بأعجوبة من السقوط بعد إصدار تقرير لجنة "فينوغراد" التي حققت في أسباب فشل إسرائيل في حرب لبنان الثانية، الأمر الذي دفعه إلى تقديم تطمينات علنية للمستوطنين بأنه سيتم القضاء على تهديد الصواريخ. من ناحية أخرى، فإن إسرائيل باتت تدرك أن عدم تحركها للعمل بشكل مختلف ضد حماس، قد يؤدي إلى تعاظم الخطر الذي ينطوي عليه وجود الحركة في الحكم ومواصلة إطلاق الصواريخ وتهريب السلاح. وأيضًا، فإن الجيش الإسرائيلي في حاجة إلى عمل عسكري كبير يساهم في إعادة قوة الردع الإسرائيلية في مواجهة الشعب الفلسطيني والأطراف العربية، إلى جانب أن العملية ستعمل على رفع معنويات الجمهور الصهيوني، كما تراهن قيادة الجيش. إلى ذلك، وبخلاف الرأي السائد، فإن تقرير فينوجراد يحث إسرائيل بشكل غير مباشر، على شن عمل عسكري كبير في القطاع؛ لأن التقرير انتقد الحكومة والجيش لأنهما ترددا في تنفيذ عمليات عسكرية خلال حرب لبنان الأخيرة؛ خوفًا من سقوط ضحايا، وبالتالي، فإن حكومة أولمرت ليس بإمكانها تأجيل شن حملة على القطاع لمجرد الخوف أنها قد تؤدي إلى خسائر كبيرة في الأرواح. وفي نفس الوقت، فإن لدى أولمرت رغبة في تعزيز قوته السياسية داخل حزبه الحاكم والحكومة وصد الدعوات المطالبة باستقالته، حيث إن الخروج في حملة عسكرية ضد قطاع غزة سيمنع المعارضة من مواصلة مهاجمة أولمرت. ومن العوامل المحفزة على شن العملية هو شعور إسرائيل بأن معظم الدول العربية إما أنها تؤيد أو تتفهم إسقاط حكومة حركة حماس، والقضاء على تجربتها. من ناحية ثانية، فإن حكومة أولمرت باتت تدرك أنه مع مرور الوقت، فإن قدرتها على توظيف الانقسام الفلسطيني الداخلي لصالحها يتقلص إلى حد كبير. عمليًا أنهى جيش الاحتلال كل الاستعدادات لتنفيذ الحملة وأجرى كل التدريبات اللازمة بشأنها، ومع ذلك فإن تنفيذها يتوقف على عاملين أساسيين، وهما: تحسن الأوضاع الجوية، وحشد تأييد دولي لها. وكما هو معروف، فإن حروب إسرائيل باستثناء حرب العام 1956 تمت إما في الربيع أو الصيف، لذا فإنه من المرجح أن تشن الحملة منتصف الربيع أو مطلع الصيف المقبل. وفيما يتعلق بحشد التأييد الدولي، فإن إسرائيل ترى في حشد التأييد الدولي للعملية مهمة حيوية جدًا؛ لأنه بات في حكم المؤكد أن تسفر هذه العملية عن وقوع عدد كبير من الضحايا في صفوف المدنيين الفلسطينيين، وهو ما يتطلب بذل جهد إعلامي لإقناع دول العالم بأن هذه الحملة باتت أمرًا بالغ الأهمية لأمن إسرائيل.
الأمر اللافت، أن الاستعداد للحملة العسكرية على قطاع غزة يترافق مع توجه إسرائيلي لتصدير أزمة قطاع غزة إلى مصر. فوزير المالية الإسرائيلي روني بارعون، أحد أوثق المقربين من أولمرت، قال: إنه في الوقت الحالي يتوجب نقل الأزمة للساحة للمصرية، حتى تبدو معضلة قطاع غزة معضلة عربية، لا دخل لإسرائيل بها. وأضاف أنه يتوجب ابتداع كل الوسائل الممكنة؛ "لتوريط مصر في المستنقع الغزاوي، وتحميل إدارة الرئيس مبارك المسؤولية عن تزويد قطاع غزة بالكهرباء والوقود والمواد الغذائية". وحتى الوزراء الذين يوصفون بـ "الحمائم" في حزب العمل متحمسون لتصدير أزمة قطاع غزة إلى مصر، أحد هؤلاء الوزير عامي أيالون، الذي شن حملة انتقادات لاذعة ضد أولمرت؛ لأنه لم يستغل انهيار الحدود بشكل مناسب لتوريط مصر في القطاع.
على الرغم من ذلك، فإن هناك معارضة ليست بسيطة لتصدير أزمة قطاع غزة إلى مصر. فاتحاد الصناعيين في إسرائيل أعلن اعتراضه على ذلك على اعتبار أن فك الارتباط بين غزة وإسرائيل يعني تكبد الاقتصاد الإسرائيلي خسائر كبيرة، حيث إن العديد من المرافق الاقتصادية تعتمد على التبادل التجاري مع القطاع. وحتى بعض الجنرالات قد اعترضوا على إلحاق القطاع بمصر على اعتبار أنه يفتح الباب أمام إغراق قطاع غزة بالأسلحة المتطورة، التي تجعل من القطاع صورة مصغرة للجنوب اللبناني، على حد زعمهم.
لكن واضح أنه على الرغم من حرص إسرائيل على الجمع بين تنفيذ حملة عسكرية كبيرة في القطاع وبين ومحاولة تصدير أزمة القطاع لمصر، فإن قدرتها على تحقيق الهدف الثاني صعبة جدًا، حيث إن الحملة العسكرية الكبيرة ضد القطاع ستورط إسرائيل وتجعلها عاجزة عن الخروج من المستنقع الغزاوي، ناهيك عن رفض مصر الكبير والجلي لهذا السيناريو.

الافق
05-12-2008, 01:11 PM
تعلموا العمل وتواضعوا
تواضعوا لمن تعلمون
تواضعوا لمن تتعلمون منهم
حتى لايؤخد علمكم بجهالة

@هناء على نجم@
05-13-2008, 01:12 AM
لعنة الله عليهم هؤلاء القردة الخنازير على ما يفعلوه دوما من ازمات للدول العربية

hannona
05-22-2008, 04:41 PM
حسبى الله ونعم الوكيل

محمد أحمد محمود أحمد
05-22-2008, 06:53 PM
حسبى الله ونعم الوكيل

ولعنه الله عليهم الى يوم الدين